الفردوس ، فيتباشر بمجيئها أهل الجنان ، فتجلس على كرسي من نور ، ويجلسون
حولها .
وهي جنة الفردوس التي سقفها عرش الرحمن ، وفيها قصران : قصر أبيض ،
وقصر أصفر من لؤلؤة على عرق واحد ، في القصر الأبيض سبعون ألف دار ، مساكن
محمد وآل محمد ، وفي ( 1 ) القصر الأصفر سبعون ( 2 ) ألف دار ، مساكن إبراهيم وآل
إبراهيم .
ثم يبعث الله ( عز وجل ) ملكا لها ( 3 ) لم يبعث إلى أحد قبلها ، ولا يبعث إلى أحد بعدها ،
فيقول : إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول : سليني .
فتقول : هو السلام ، ومنه السلام ، قد أتم علي نعمته ، وهنأني كرامته ، وأباحني
جنته ، وفضلني على سائر خلقه ، أسأله ولدي وذريتي ومن ودهم بعدي ، وحفظهم في .
قال : فيوحي الله إلى ذلك الملك من غير أن يزول من مكانه : أخبرها أني قد
شفعتها في ولدها وذريتها ومن ودهم فيها ، وحفظهم بعدها .
قال : فتقول : الحمد لله الذي أذهب عني الحزن ، وأقر عيني . فيقر الله بذلك
عين محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) .
69 / 69 - وحدثني أبو علي الحسن بن الحسين بن العباس ابن دوما ( 5 ) ، قال :
حدثنا : علي بن حبيب ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن عامر ، قال : حدثني أبي ، قال :
حدثنا علي بن موسى ، قال : حدثني أبي موسى بن جعفر ، قال : حدثني أبي جعفر بن
هامش
( 1 ) في " ع ، م " : وإن في .
( 2 ) في " ع ، م " : لسبعين .
( 3 ) ( لها ) ليس في " ع ، م " .
( 4 ) تأويل الآيات 2 : 618 / 7 .
( 5 ) في " ع ، م " : البرد وما . وهي تصحيف : ابن دوما ، وهو أبو علي الحسن بن الحسين بن العباس بن الفضل
بن المغيرة المعروف بابن دوما النعالي نسبة إلى عمل النعال وبيعها ، وهو من مشايخ الخطيب البغدادي ،
انظر تاريخ بغداد 7 : 300 ، أنساب السمعاني 5 : 508 .