الفصل الثالث
في الأمان
وفيه مباحث :
الأول : في تعريفه وتسويغه .
عقد الأمان ترك القتال إجابة لسؤال الكفار بالإمهال ، وهو جائز
إجماعا .
قال الله تعالى : * ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى
يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ) * ( 1 ) .
وروى العامة : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمن المشركين يوم الحديبية ، وعقد
معهم الصلح ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : ما رواه السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : قلت :
ما معنى قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " يسعى بذمتهم أدناهم " ؟ قال " لو أن جيشا من
المسلمين حاصروا ( 3 ) قوما من المشركين فأشرف رجل فقال : أعطوني
الأمان حتى ألقى صاحبكم فأناظره ( 4 ) ، فأعطاه الأمان أدناهم ، وجب على
أفضلهم الوفاء به " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التوبة : 6 .
( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1409 / 1783 ، مسند أحمد 1 : 138 - 139 / 658 و 563 -
564 / 3177 .
( 3 ) في النسخ الخطية والحجرية : " حاصر " . وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) في النسخ الخطية والحجرية : " فأنظره " . وما أثبتناه من المصدر .
( 5 ) الكافي 5 : 30 - 31 / 1 ، التهذيب 6 : 140 / 234 .