ومن طريق الخاصة : قول الباقر ( عليه السلام ) : " إن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : لئن
تخطفني الطير أحب إلي من أن أقول على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما لم يقل ،
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : الحرب خدعة " ( 1 ) .
مسألة 43 : يكره تبييت العدو ليلا ، وإنما يلاقون بالنهار ، إلا مع
الحاجة إلى التبييت فيبيتهم .
ويستحب أن يلاقوا بالنهار ، ويبدأ بالقتال بعد الزوال ، ويكره قبله إلا
مع الحاجة .
ويكره أن يعرقب الدابة ، وإن وقفت به ، ذبحها ولا يعرقبها .
وأما نقل رؤوس المشركين إلى بلاد الإسلام : فإن اشتمل على نكاية
في الكفار ، لم يكن مكروها . وكذا إن أريد معرفة المسلمين بموته ، فإن أبا
جهل لما قتل حمل رأسه ( 2 ) . وإن لم يكن كذلك ، كان مكروها ، لأنه لم
ينقل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رأس كافر قط .
وللشافعي وجهان : الكراهة وعدمها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 162 - 163 / 298 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 408 .
( 3 ) العزيز 11 : 408 - 409 ، روضة الطالبين 7 : 450 .