أهل الخلاف للضرورة فالإفتاء أولى .
ويجوز لفقهاء الحق أن يجمعوا بين الناس في الصلوات ، ويستحب
ذلك استحبابا مؤكدا مع الأمن .
وقد اختلف علماؤنا في الجمعة حال الغيبة والأمن والتمكن من
الخطبتين على ما يسوغ ، فجوزه بعض ( 1 ) علمائنا ، ومنعه آخرون ( 2 ) .
ولا يجوز لأحد أن يعرض نفسه للتولي من قبل الظالمين ، إلا أن
يعلم أنه لا يتعدى الواجب ولا يرتكب القبيح ويتمكن من وضع الأشياء
مواضعها ، فإن علم أو ظن أنه يخل بشئ من ذلك ، لم يجز له التعرض
لذلك مع الاختيار ، فإن أكره ، جاز له ، ويجتهد في تنفيذ الأحكام على
مذهب الحق ما أمكن .
هامش
( 1 ) كالشيخ الطوسي في النهاية : 302 ، وأبي الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه :
151 .
( 2 ) منهم سلار في المراسم : 261 ، وابن إدريس في السرائر : 161 .