حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فلترضوا به حاكما فإني قد جعلته عليكم
حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم الله استخف وعلينا رد ،
والراد علينا راد على الله وهو على حد الشرك بالله عز وجل " ( 1 ) .
وروى أبو خديجة عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : " إياكم أن يحاكم بعضكم
بعضا إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضائنا ( 2 )
فاجعلوه بينكم فإني جعلته قاضيا فتحاكموا إليه " ( 3 ) .
إذا عرفت هذا ، فينبغي لمن عرف الأحكام ومأخذها من الشيعة الحكم
والإفتاء ، وله بذلك أجر عظيم ما لم يخف في ذلك على نفسه أو على أحد
من المؤمنين ، فإن خاف شيئا من ذلك ، لم يجز له التعرض بحال .
مسألة 267 : لو طلب أحد الخصمين المرافعة إلى قضاة الجور ، كان
متعديا للحق ، مرتكبا للإثم ، مخالفا للإمام ، لقول الصادق ( عليه السلام ) - في
الصحيح - : " أيما مؤمن قدم مؤمنا في خصومة إلى قاض أو سلطان جائر
فقضى عليه بغير حكم الله فقد شركه في الإثم " ( 4 ) .
ويجب على كل متمكن منع الطالب لقضاة الجور ، ومساعدة غريمه
على المرافعة إلى قضاة الحق بلا خلاف .
وإذا ترافع إلى الفقيه - العارف بالأحكام ، الجامع لشرائط الحكم -
خصمان ، وجب عليه الحكم بينهما على مذهب أهل الحق ، ولا يجوز
له أن يحكم بما يخالف الحق من المذاهب ، لقوله تعالى : * ( ومن
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 412 / 5 ، التهذيب 6 : 218 / 514 بتفاوت في بعض الألفاظ .
( 2 ) في التهذيب والطبعة الحجرية : قضايانا .
( 3 ) الكافي 7 : 412 / 4 ، التهذيب 6 : 219 / 516 .
( 4 ) الكافي 7 : 411 / 1 ، الفقيه 3 : 3 / 4 ، التهذيب 6 : 218 - 219 / 515 .