وللشافعي قولان :
أحدهما كما قلنا ، لما فيه من معاونة أهل البغي وإقامة مناصبهم .
وأصحهما عنده : نعم ، لأن الكتاب الذي يرد يتعلق برعايانا ، وإذا نفذ
حكم قاضيهم لمصلحة رعاياهم فلأن تراعى مصالح رعايانا أولى ( 1 ) .
مسألة 255 : من قتل من أهل العدل في المعركة لا يغسل ولا يكفن ،
ويصلى عليه ، عندنا .
ومن قتل من أهل البغي لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ، عندنا ، لأنه
كافر .
وقال مالك والشافعي وأحمد : يغسل ويكفن ويصلى عليه ، لقوله ( عليه السلام ) :
" صلوا على من قال : لا إله إلا الله " ( 2 ) ( 3 ) .
وليس عاما عندهم ، لخروج الشهيد عنه . ولأن من لم يعترف بالنبوة
مخرج عنه .
وقال أصحاب الرأي : إن لم تكن لهم فئة ، صلي عليهم . وإن كان لهم
فئة ، لم يصل عليهم ، لأنه يجوز قتلهم في هذه الحالة ، فأشبهوا
الكفار ( 4 ) .
وقال أحمد : لا يصلى على الخوارج ، كالشهيد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 83 ، روضة الطالبين 7 : 274 ، منهاج الطالبين : 291 .
( 2 ) سنن الدارقطني 2 : 56 / 3 و 4 ، المعجم الكبير - للطبراني - 12 : 447 / 13622 ،
حلية الأولياء 10 : 320 .
( 3 ) المغني 10 : 64 ، الشرح الكبير 10 : 61 ، الوجيز 1 : 75 ، العزيز شرح الوجيز
2 : 424 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 142 ، المجموع 5 : 267 ، روضة الطالبين 1 : 634 .
( 4 ) المغني 10 : 64 ، الشرح الكبير 10 : 61 .
( 5 ) المغني 10 : 64 ، الشرح الكبير 10 : 61 .