وجدتموهم ) * ( 1 ) فهؤلاء لا يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الإسلام ،
والسيف الثاني على أهل الذمة ، قال الله تعالى : * ( قاتلوا الذين لا يؤمنون
بالله ولا باليوم الآخر ) * ( 2 ) الآية ، فهؤلاء لا يقبل منهم إلا الجزية أو القتل ،
والسيف الثالث سيف على مشركي العجم يعني الترك والخزر والديلم ، قال
الله تعالى : * ( فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم ) * ( 3 ) فهؤلاء لا يقبل
منهم إلا القتل أو الدخول في الإسلام ، ولا يحل لنا نكاحهم ما داموا في
الحرب ، وأما السيف المكفوف على أهل البغي والتأويل ، قال الله تعالى :
* ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما - إلى قوله - حتى فئ
إلى أمر الله ) * ( 4 ) فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن منكم من
يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، فسئل النبي ( صلى الله عليه وآله ) من
هو ؟ قال : هو خاصف النعل - يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - قال عمار بن
ياسر : قاتلت بهذه ( 5 ) الراية مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثلاثا وهذه الرابعة ، والله لو
ضربونا حتى يبلغوا بنا ( 6 ) السعفات من هجر ( 7 ) لعلمنا أنا على الحق وأنهم
على الباطل " ( 8 ) الحديث .
مسألة 17 : كل من يجب جهاده فالواجب على المسلمين النفور إليهم
هامش
( 1 ) التوبة : 5 .
( 2 ) التوبة 29 .
( 3 ) محمد : 4 .
( 4 ) الحجرات : 9 .
( 5 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : هذه . وما أثبتناه من المصدر .
( 6 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : يبلغونا . وما أثبتناه من المصدر .
( 7 ) هجر : بلدة باليمن ، واسم لجميع أرض البحرين . القاموس المحيط 2 : 158
" هجر " .
( 8 ) التهذيب 6 : 136 - 137 / 230 .