الرجوع إلى الحق ، وأما أهل الذمة فلا يتحقق هذا المعنى فيهم ( 1 ) .
وأما نحن : فلا فرق بينهما في وجوب الضمان عليهما .
وإن استعانوا بالمستأمنين ، انتقض أمانهم ، وصاروا حربا لا أمان لهم .
فإن ادعوا الإكراه ، قبل بالبينة لا بمجرد الدعوى ، بخلاف أهل الذمة ،
لأن الذمة أقوى كما .
مسألة 244 : يجوز للإمام أن يستعين بأهل الذمة على حرب أهل البغي ،
وبه قال أصحاب الرأي ( 2 ) .
وقال الشيخ ( رحمه الله ) في المبسوط : ليس له ذلك ( 3 ) . وهو خلاف ما عليه
الأصحاب .
والشافعي خرج ذلك أيضا ، لأن أهل الذمة يجوزون قتل أهل البغي
مقبلين ومدبرين وذلك لا يجوز ( 4 ) .
وهو ممنوع على ما يأتي تفصيله .
أما لو استعان من المسلمين بمن يرى قتلهم مقبلين ومدبرين في موضع
لا يجوز ذلك ، لم يجز إلا بأمرين : أحدهما : فقد من يقوم مقامهم .
الثاني : أن يكون مع الإمام قوة متى علم منهم قتلهم مدبرين كفهم عنه .
مسألة 245 : إذا افترق أهل البغي طائفتين ثم اقتتلوا ، فإن كان للإمام قوة
على قهرهما ، فعل ، ولم يكن له معاونة إحداهما على الأخرى ، لأن كل
هامش
( 1 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 221 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 95 ، روضة الطالبين
7 : 281 ، المغني 10 : 58 ، الشرح الكبير 10 : 60 .
( 2 ) المغني 10 : 55 ، الشرح الكبير 10 : 56 .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 7 : 274 .
( 4 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 220 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 93 ، روضة الطالبين
7 : 279 - 280 ، المغني 10 : 55 ، الشرح الكبير 10 : 56 .