الإمام وسألهم عن فعلهم ، فإن ادعوا الشبهة المحتملة بأن يدعوا الجهل
واعتقاد أن الطائفة من المسلمين إذا طلبوا المعونة جازت معونتهم ، أو
ادعوا الإكراه على ذلك ، كانت ذمتهم باقية ، وقبل قولهم ، ولم يكن ذلك
نقضا للعهد .
وإن لم يدعوا شيئا من ذلك ، انتقض عهدهم ، وخرقوا الذمة - وهو أحد
قولي الشافعي - ( 1 ) لأنهم لو انفردوا وقاتلوا الإمام خرقوا الذمة ، وانتقض
عهدهم ، فكذا إذا قاتلوا مع أهل البغي .
والثاني للشافعي : لا يكون نقضا ، لجهل أهل الذمة بالمحق ، فيكون
شبهة ( 2 ) .
وليس جيدا ، لاعتقادهم بطلان الطائفتين .
إذا عرفت هذا ، فإنه بمجرد قتالهم مع أهل البغي من غير شبهة يجوز
قتلهم مقبلين ومدبرين . ولو أتلفوا أموالا وأنفسا ، ضمنوها عندنا .
وأما الشافعي في أحد قوليه : فإنه لا يجعل القتال نقضا ، فيكون حكمهم
حكم أهل البغي في قتالهم مقبلين لا مدبرين ( 3 ) .
وأما ضمان الأموال : فإن أهل الذمة يضمنونها عنده قولا واحدا ( 4 ) . وأما
أهل البغي : فقولان ، وفرق بأمرين :
أحدهما : أن لأهل البغي شبهة دون أهل الذمة .
الثاني : أنا أسقطنا الضمان عن أهل البغي لئلا تحصل لهم نفرة عن
هامش
( 1 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 221 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 94 ، روضة الطالبين
7 : 280 .
( 2 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 221 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 94 ، روضة الطالبين
7 : 280 .
( 3 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 221 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 95 ، روضة الطالبين
7 : 281 .
( 4 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 221 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 95 ، روضة الطالبين
7 : 281 .