علي ( عليه السلام ) وعثمان ، ولا يجتمعون معهم في الجمعات والجماعات .
وللشافعية خلاف في تكفيرهم ( 1 ) .
وهل حكمهم إذا لم يكفروهم حكم أهل البغي ، أو حكم أهل الردة ؟
الأصح عندهم : الثاني ( 2 ) ، وعلى هذا تنفذ أحكامهم ، بخلاف أحكام
البغاة .
وأكثر الشافعية : [ على ] ( 3 ) أنه إن أظهر قوم رأي الخوارج وتجنبوا
الجماعات وكفروا الإمام ومن معه ، فإن لم يقاتلوا وكانوا في قبضة
الإمام ، فلا يقتلون ولا يقاتلون ( 4 ) ، لقول علي ( عليه السلام ) للخارجي : " لكم
علينا ثلاث : أن لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله ، ولا نمنعكم
الفئ ما دامت أيديكم معنا ، ولا نبدؤكم بقتال " ( 5 ) .
ثم إنهم إن صرحوا بسب الإمام أو غيره من أهل العدل ، عزروا ، وإن
عرضوا ، فوجهان ( 6 ) .
وعندنا : أن الخوارج كفار وأن من سب الإمام وجب قتله .
ولو بعث الإمام إليهم واليا فقتلوه ، فعليهم القصاص .
وهل يتحتم قتل قاتله ، كقاطع الطريق ، لأنه شهر السلاح ، أو لا ، لأنه
لا يقصد إخافة الطريق ؟ للشافعية أقوال ثلاثة ( 7 ) ، أحدها : فيه وجهان ( 8 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 79 ، روضة الطالبين 7 : 272 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 79 ، روضة الطالبين 7 : 272 .
( 3 ) أضفناها لأجل السياق .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 79 ، روضة الطالبين 7 : 272 .
( 5 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في ص 262 ، الهامش ( 2 ) .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 79 - 80 ، روضة الطالبين 7 : 272 .
( 7 ) كلمة " ثلاثة " لم ترد في " ق ، ك " .
( 8 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 80 ، روضة الطالبين 7 : 272 .