الصفة الثانية : أن يكون لهم شوكة وعدد بحيث يحتاج الإمام في ردهم
إلى الطاعة إلى كلفة ببذل مال وإعداد رجال ونصب قتال ( 1 ) .
وشرط جماعة من الشافعية في الشوكة أن ينفردوا ببلدة أو قرية أو
موضع من الصحراء . وربما قالوا : ينبغي أن يكونوا بحيث لا يحيط بهم
أجناد الإمام ( 2 ) .
والمحققون لم يعتبروا ذلك ، بل اعتبروا استعصاءهم وخروجهم عن
قبضة الإمام حتى لو تمكنوا من المقاومة - مع كونهم محفوفين بجند
الإمام - قاوموهم ( 3 ) .
وهل يشترط أن يكون بينهم إمام منصوب أو منتصب ؟ قولان : الأكثر
على المنع - وهو قول أكثر الشافعية ( 4 ) - لأنه ثبت لأهل الجمل وأهل
النهروان حكم البغاة ولم يكن فيما بينهم إمام .
وقال بعضهم : يعتبر في أهل البغي وراء ما سبق أمران : أن يمتنعوا من
حكم الإمام ، وأن يظهروا لأنفسهم حكما . ولا يعتبر أن يكون عددهم
عدد أجناد الإمام ، بل يكفي أن يتوقعوا الظفر ( 5 ) .
مسألة 241 : كل من خرج على إمام عادل ثبتت إمامته بالنص عندنا ،
والاختيار عند العامة وجب قتاله إجماعا ، وإنما يجب قتاله بعد البعث
إليه والسؤال عن سبب خروجه وإيضاح ما عرض له من الشبهة وحلها
له وكشف الصواب إلا أن يخاف كلبهم ولا يمكنه ذلك في حقهم ، أما
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 80 ، روضة الطالبين 7 : 272 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 80 ، روضة الطالبين 7 : 272 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 80 ، روضة الطالبين 7 : 272 .
( 4 ) الحاوي الكبير 13 : 102 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 81 ، روضة الطالبين 7 :
273 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 81 ، روضة الطالبين 7 : 273 .