أو الرد إلى مأمنهما . وإن كان مما يقر أهله عليه ، ألزمناهما بالإسلام أو
الجزية أو الرد إلى مأمنهما .
ولو جاء عبد ، حكمنا بحريته ، لأنه قهر مولاه على نفسه . ولو جاء
سيده ، لم يرد عليه ، لأنه مستضعف لا يؤمن عليه الافتتان ، ولا يرد عليه
قيمته .
وللشافعي في رد القيمة قولان ( 1 ) .
مسألة 211 : لا يجوز رد النساء المهاجرات إلينا عليهم مطلقا إجماعا ،
لقوله تعالى : * ( إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات - إلى قوله - فلا ترجعوهن
إلى الكفار ) * ( 2 ) .
وسبب ذلك أن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط جاءت مسلمة ،
فجاء أخواها يطلبانها ، فأنزل الله هذه الآية ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " إن الله منع
الصلح " ( 3 ) .
إذا عرفت هذا ، فلو صالحناهم على رد من جاء من النساء مسلمة ،
كان الصلح باطلا . والفرق بينها وبين الرجل من وجوه :
الأول : لا يؤمن أن يزوجها وليها بكافر فينالها .
الثاني : لا تؤمن ، لضعف عقلها من الافتتان في دينها .
الثالث : عجزها عن الهرب والنجاة بنفسها لو طلبته .
وإذا طلبت امرأة أو صبية مسلمة الخروج من عند الكفار ، جاز لكل
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 14 : 366 .
( 2 ) الممتحنة : 10 .
( 3 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 261 ، المغني 10 : 518 ، الشرح الكبير 10 : 569 ،
وانظر : المغازي - للواقدي - 2 : 631 ، والسيرة النبوية - لابن هشام - 3 : 340 ،
ودلائل النبوة - للبيهقي - 4 : 171 ، والجامع لأحكام القرآن 18 : 61 .