قبول الجزية منه تردد .
مسألة 163 : المجوس تؤخذ منهم الجزية كاليهود والنصارى إجماعا ،
لما رواه العامة أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " سنوا بهم سنة أهل الكتاب " ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة : ما رواه علماؤنا أن الصادق ( عليه السلام ) سئل عن
المجوس أكان لهم نبي ؟ قال : " نعم ، أما بلغك كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى
أهل مكة أسلموا وإلا نابذتكم بحرب ، فكتبوا إليه أن خذ منا الجزية ودعنا
على عبادة الأوثان ، فكتب إليهم إني لست آخذ الجزية إلا من أهل الكتاب ،
فكتبوا إليه زعمت أنك لا تأخذ الجزية إلا من أهل الكتاب ثم أخذت
الجزية من مجوس هجر ، فكتب إليهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن المجوس كان
لهم نبي فقتلوه وكتاب أحرقوه ، أتاهم نبيهم بكتابهم في اثني عشر ألف
جلد ثور " ( 2 ) .
فالروايات متظافرة ( 3 ) بأنهم أهل كتاب - وبه قال الشافعي ( 4 ) - لقول
علي ( عليه السلام ) : " أنا أعلم الناس بالمجوس كان لهم علم يعلمونه وكتاب
يدرسونه " الحديث ، رواه العامة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الموطأ 1 : 278 / 42 ، سنن البيهقي 9 : 189 - 190 ، الأموال - لأبي عبيد - :
37 / 78 ، المصنف - لابن أبي شيبة - 3 : 224 و 12 : 243 - 244 / 12696
و 12697 ، المصنف - لعبد الرزاق - 6 : 69 / 10025 ، و 10 : 325 / 19253 ،
ترتيب مسند الشافعي 2 : 130 / 430 ، المغني 10 : 559 ، الشرح الكبير 10 :
577 .
( 2 ) الكافي 3 : 567 - 568 / 4 ، التهذيب 6 : 158 / 285 .
( 3 ) في " ق ، ك " : متظاهرة .
( 4 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 251 ، الوجيز 2 : 199 ، العزيز شرح الوجيز 11 :
507 ، حلية العلماء 7 : 696 .
( 5 ) سنن البيهقي 9 : 189 ، المغني 10 : 559 ، الشرح الكبير 10 : 577 .