ومن طريق الخاصة : قول الصادق ( عليه السلام ) في حديث : " سيف
على مشركي العرب ، قال الله تعالى : * ( فاقتلوا المشركين حيث
وجدتموهم ) * ( 1 ) " ( 2 ) الحديث .
وقال أبو حنيفة : تقبل من جميع الكفار إلا العرب ، لأنهم يقرون على
دينهم بالاسترقاق فأقروا بالجزية ، كأهل الكتاب ، وأما العرب فلا تقبل
منهم ، لأنهم رهط النبي ( عليه السلام ) ، فلا يقرون على غير دينه ( 3 ) .
والفرق : أن أهل الكتاب لهم حرمة بكتابهم ، بخلاف غيرهم من
الكفار ، والعرب قد بينا أنهم إن كانوا يهودا أو نصارى أو مجوسا ، قبلت
منهم الجزية ، وإلا فلا ، ولا فرق بين العرب والعجم ، لأن الجزية تؤخذ
بالدين لا بالنسب .
وقال أحمد : تقبل من جميع الكفار إلا عبدة الأوثان من العرب ( 4 ) .
وقال مالك : تقبل من جميعهم إلا مشركي قريش ، لأنهم ارتدوا ( 5 ) .
وقال الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز : إنها تقبل من جميعهم ، لأن
النبي ( عليه السلام ) كان يبعث السرية ويوصيهم بالدعاء إلى الإسلام أو الجزية ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التوبة : 5 .
( 2 ) الكافي 5 : 10 / 2 ، التهذيب 6 : 136 / 230 .
( 3 ) مختصر اختلاف العلماء 3 : 484 / 1635 ، تحفة الفقهاء 3 : 307 ، المبسوط -
للسرخسي - 10 : 7 ، الهداية - للمرغيناني - 2 : 160 ، المغني 10 : 564 ، الشرح
الكبير 10 : 579 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 507 .
( 4 ) المغني 10 : 564 ، الشرح الكبير 10 : 579 ، المحرر في الفقه 2 : 182 ،
الكافي في فقه الإمام أحمد 4 : 170 .
( 5 ) المغني 10 : 564 ، الشرح الكبير 10 : 579 ، حلية العلماء 7 : 695 ، العزيز
شرح الوجيز 11 : 507 .
( 6 ) صحيح مسلم 3 : 1357 / 3 ، سنن أبي داود 3 : 37 / 2612 ، سنن ابن ماجة 2 :
953 / 2858 ، سنن الدارمي 2 : 216 - 217 .