والمجوسية في تميم ، وعبادة الأوثان ، والزندقة كانت في قريش وبني
حنيفة .
وتؤخذ الجزية من جميع اليهود وجميع النصارى على الشرائط
الآتية ، سواء كانوا من المبدلين أو غير المبدلين ، وسواء كانوا عربا أو عجما
في قول علمائنا أجمع - وبه قال مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد
وأبو ثور وابن المنذر ( 1 ) - لعموم الآية ( 2 ) .
ولأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أخذ من أكيدر دومة ( 3 ) ، وهو رجل من غسان أو
كندة من العرب ( 4 ) ، وأخذ من نصارى نجران ( 5 ) ، وهم عرب ، وأمر معاذا أن
يأخذ الجزية من أهل اليمن ( 6 ) ، وهم كانوا عربا .
وقال أبو يوسف : لا تؤخذ الجزية من العرب ( 7 ) .
والإجماع يبطله ، فإن اليهود والنصارى من العرب سكنوا في زمن
الصحابة والتابعين في بلاد الإسلام ولا يجوز إقرارهم فيها بغير جزية .
هامش
( 1 ) المغني 10 : 561 ، الشرح الكبير 10 : 578 ، الأم 4 : 174 ، الحاوي الكبير
14 : 284 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 484 / 1635 .
( 2 ) التوبة : 29 .
( 3 ) دومة : قلعة من بلاد الشام . وأكيدرها ملكها ، واسمه أكيدر بن عبد الملك
الكندي . معجم البلدان 2 : 487 .
( 4 ) سنن أبي داود 3 : 167 / 3041 ، سنن البيهقي 9 : 186 و 187 .
( 5 ) سنن أبي داود 3 : 167 / 3041 ، السيرة النبوية - لابن هشام - 2 : 233 ، الدلائل
- لأبي نعيم - 2 : 457 / 245 ، الدلائل - للبيهقي - 5 : 389 ، المغني 10 : 561 ،
الشرح الكبير 10 : 578 .
( 6 ) سنن أبي داود 3 : 167 / 3038 ، سنن الترمذي 3 : 20 / 623 ، سنن النسائي 5 :
25 - 26 ، سنن البيهقي 9 : 187 ، المستدرك - للحاكم - 1 : 398 .
( 7 ) الحاوي الكبير 14 : 284 ، حلية العلماء 7 : 696 ، المغني 10 : 561 ، الشرح
الكبير 10 : 578 .