وقال بعض الشافعية : لا يجب ذكر مقدار الجزية لكن ينزل على
الأقل ( 1 ) .
وقيل : لا يجب ذكر الاستسلام ، نعم يجب ذكر كف اللسان عن الله
تعالى ورسوله ( 2 ) .
وفي صحته مؤقتا قولان ( 3 ) .
ولو قال : أقررتكم ما شئت أنا ، فقولان قريبان ( 4 ) ، وأولى بالجواز .
ولو قال : ما شئتم ، صح ، لأن عقد الجزية غير لازم من جانب
الكفار ، فإن لهم الالتحاق بدارهم متى شاؤوا .
مسألة 161 : ويعقد الجزية لكل كتابي عاقل بالغ ذكر .
ونعني بالكتابي من له كتاب حقيقة ، وهم اليهود والنصارى ، ومن له
شبهة كتاب ، وهم المجوس ، فتؤخذ الجزية من هؤلاء الأصناف الثلاثة
بإجماع علماء الإسلام قديما وحديثا .
والكتاب إما التوراة أو الإنجيل ، فأهل التوراة اليهود ، وأهل الإنجيل
النصارى . وقد كانت النصرانية في الجاهلية في ربيعة وغسان وبعض
قضاعة ، واليهودية في حمير وبني كنانة وبني الحارث بن كعب وكندة ،
هامش
( 1 ) الوجيز 2 : 197 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 492 - 493 ، الوسيط 7 : 56 ،
روضة الطالبين 7 : 488 .
( 2 ) الوجيز 2 : 197 ، وانظر العزيز شرح الوجيز 11 : 493 ، والوسيط 7 : 56 ،
وروضة الطالبين 7 : 488 .
( 3 ) الوجيز 2 : 197 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 493 ، الوسيط 7 : 56 - 57 ، روضة
الطالبين 7 : 488 .
( 4 ) كذا ، وفي الوجيز والوسيط : فقولان مرتبان . وهما للشافعية ، انظر : الوجيز 2 :
197 ، والعزيز شرح الوجيز 11 : 493 ، والوسيط 7 : 57 ، وروضة الطالبين 7 :
488 .