وللشافعي قول آخر : إنه إنما يستحق بعد موته إذا صار المال إلى يد
الوالي ، لأن الاستحقاق إنما هو بحصول المال لا بمضي الزمان ( 1 ) .
مسألة 159 : قال الشيخ ( رحمه الله ) : ما يحتاج الكراع وآلات الحرب إليه
يؤخذ من بيت المال من مال ( 2 ) المصالح ، وكذا رزق الحكام وولاة
الأحداث والصلاة وغيره من وجوه الولايات والمصالح يخرج من ارتفاع
الأراضي المفتوحة عنوة ومن سهم سبيل الله ، ومن جملة ذلك ما يلزمه فيما
يخصه من الأنفال والفئ ، وهي جنايات من لا عقل له ، ودية من لا يعرف
قاتله وغير ذلك مما نقول : إنه يلزم بيت المال ( 3 ) .
ولو أهدى المشرك إلى الإمام أو إلى رجل من المسلمين هدية
والحرب قائمة ، قال الشافعي : تكون غنيمة ، لأنه إنما أهدى ذلك من
خوف الجيش ، وإن أهدى إليه قبل أن يرتحلوا من دار الإسلام ، لم تكن
غنيمة وانفرد بها ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : تكون للمهدى إليه على كل حال . وهو رواية عن
أحمد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأم 4 : 156 ، مختصر المزني : 152 ، الحاوي الكبير 8 : 454 .
( 2 ) في المصدر : أموال .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 75 .
( 4 ) الحاوي الكبير 14 : 223 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 425 و 487 - 488 ، روضة
الطالبين 7 : 458 و 485 ، المغني 10 : 556 ، الشرح الكبير 10 : 529 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 425 و 488 ، المغني 10 : 556 ، الشرح الكبير 10 :
529 .