الأسعار في البلدان .
ويجوز أن يفضل بعضهم على بعض في العطاء من
سهم سبيل الله وابن السبيل لا من الغنيمة .
ونقل العامة عن علي ( عليه السلام ) أنه سوى بينهم في العطاء ، وأخرج العبيد
فلم يعطهم شيئا ، لأنهم استووا في سبب الاستحقاق - وهو نصب أنفسهم
للجهاد - فصاروا بمنزلة الغانمين ( 1 ) .
قال الشيخ ( رحمه الله ) : وليس للأعراب من الغنيمة شئ ( 2 ) ، على ما
تقدم ( 3 ) ، واختاره الشافعي ( 4 ) أيضا .
ويجب على من استنهضه الإمام للجهاد النفور معه على ما تقدم ( 5 ) .
مسألة 158 : إذا مرض واحد من أهل الجهاد ، فإن لم يخرج به عن
كونه من أهل الجهاد - كالحمى والصداع - لا يسقط عطاؤه ، لأنه كالصحيح .
وإن كان مرضا لا يرجى زواله - كالزمن والفلج - خرج به عن المقاتلة ، وكان
حكمه حكم الذرية في العطاء وسقوطه ، وقد تقدم ( 6 ) .
ولو مات المجاهد بعد حؤول الحول واستحقاق السهم ، كان لوارثه
المطالبة بسهمه ، قاله الشيخ ( 7 ) ( رحمه الله ) ، لأنه استحقه بحؤول الحول ،
والمجاهدون معينون ، بخلاف الفقراء ، فإنهم غير معينين ، فلا يستحقون
بحؤول الحول ، وللإمام أن يصرف إلى من شاء منهم ، بخلاف المجاهدين .
هامش
( 1 ) الأم 4 : 155 ، الحاوي الكبير 8 : 477 .
( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 74 .
( 3 ) تقدم في ص
( 4 ) الأم 4 : 154 ، الحاوي الكبير 8 : 477 .
( 5 ) تقدم في ص
( 6 ) تقدم في ص
( 7 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 73 - 74 .