بيت المال . اختاره الشيخ ( 1 ) - وبه قال أبو بكر وابن عمر وسعد بن أبي
وقاص وربيعة والشافعي وابن المنذر ( 2 ) - لما رواه العامة عن ابن عمر أنه
ذهب فرس له فأخذها العدو فظهر عليه المسلمون ، فرد عليه في زمن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة : ما رواه هشام بن سالم - في الصحيح - أنه سأل
الصادق ( عليه السلام ) عن الترك يغيرون على المسلمين فيأخذون أولادهم فيسرقون
منهم أيرد عليهم ؟ قال : " نعم ، والمسلم أخو المسلم ، والمسلم أحق بماله
أينما وجده " ( 4 ) .
الثاني : أنه يكون للمقاتلة ، ويعطي الإمام أربابها أثمانها من بيت مال
المسلمين . وهو قول للشيخ ( 5 ) أيضا ، وبه قال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي
ومالك وأحمد في رواية . وفي أخرى : لا حق لصاحبه فيه بحال . ونقله
العامة عن علي ( عليه السلام ) وعمر والليث وعطاء والنخعي ( 6 ) .
احتج الشيخ بما رواه هشام بن سالم عن بعض أصحاب الصادق ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 26 ، الخلاف 5 : 523 ، المسألة 10 .
( 2 ) المغني 10 : 472 ، الشرح الكبير 10 : 470 ، مختصر المزني : 273 ، الحاوي
الكبير 14 : 216 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 485 ، وانظر : الخلاف 5 : 523 ،
المسألة 10 .
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 64 - 65 / 2698 ، وعنه في المغني 10 : 471 ، والشرح
الكبير 10 : 469 .
( 4 ) التهذيب 6 : 159 - 160 / 288 ، الإستبصار 3 : 4 / 7 .
( 5 ) النهاية : 295 .
( 6 ) المغني 10 : 471 - 472 ، الشرح الكبير 10 : 469 - 470 ، المبسوط -
للسرخسي - 10 : 54 ، بدائع الصنائع 7 : 122 ، المدونة الكبرى 2 : 14 ، بداية
المجتهد 1 : 398 ، المنتقى - للباجي - 3 : 185 .