ولم يقفل ( 1 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن غزاة قط أصاب فيها غنيمة إلا خمسه
وقسمه من قبل أن يقفل ، من ذلك غزاة بني المصطلق وهوازن وخيبر ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الشيخ ( رحمه الله ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قسم غنائم
بدر بشعب من شعاب الصفراء قريب من بدر ، وكان ذلك دار حرب ( 3 ) .
ولأن كل موضع جاز فيه الاغتنام جازت فيه القسمة ، كدار الإسلام .
وقال أصحاب الرأي : لا يقسم إلا في دار الإسلام ، لأن الملك لا يتم
عليها إلا بالاستيلاء التام ، ولا يحصل ذلك إلا بإحرازها في دار الإسلام ( 4 ) .
ونمنع الكبرى .
ولو قسمت ، قال : أساء القاسم وجازت قسمته ، لأنها مسألة اجتهادية
ينفذ ( 5 ) حكم الحاكم فيها إذا وافق قول بعض المجتهدين ( 6 ) .
واحتجاج ابن الجنيد من علمائنا بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنما قسم غنائم
حنين ( 7 ) والطائف بعد خروجه من ديارهم ( 8 ) إلى الجعرانة ( 9 ) لا يدل على
مطلوبه ، لأنها حكاية حال ، فجاز وقوعها لعذر .
هامش
( 1 ) في " ق ، ك " : لم ينفل . وفي الطبعة الحجرية : لم ينقل . وكلاهما تصحيف ، وما
أثبتناه هو الصحيح من أجل سياق العبارة وكما هو في المصدر .
( 2 ) المغني 10 : 459 ، الشرح الكبير 10 : 479 .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 35 .
( 4 ) بدائع الصنائع 7 : 121 ، المغني 10 : 458 ، الشرح الكبير 10 : 479 ، حلية
العلماء 7 : 686 .
( 5 ) في " ق " : وينفذ .
( 6 ) بدائع الصنائع 7 : 121 ، المغني 10 : 458 ، الشرح الكبير 10 : 479 ، حلية
العلماء 7 : 686 .
( 7 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : خيبر . وما أثبتناه من المصادر .
( 8 ) في الطبعة الحجرية : بلادهم .
( 9 ) المغازي - للواقدي - 2 : 689 ، السيرة النبوية - لابن هشام - 3 : 363 ، المنتظم
3 : 294 .