في السبي يأخذ العدو من المسلمين في القتل من أولاد المسلمين [ أو من
مماليكهم ] فيحوزونه ، ثم إن المسلمين بعد قاتلوهم فظفروا بهم فسبوهم
وأخذوا منهم ما أخذوا من مماليك المسلمين وأولادهم الذين أخذوهم من
المسلمين فكيف يصنع فيما كانوا أخذوا من أولاد المسلمين ومماليكهم ؟
قال فقال : " أما أولاد المسلمين فلا يقام في سهام المسلمين ولكن يرد إلى
أبيه أو إلى أخيه أو إلى أمه بشهود ، وأما المماليك فإنهم يقامون في سهام
المسلمين فيباعون ، ويعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت المال " ( 1 ) .
وهو مرسل ( 2 ) ، وروايتنا أصح طريقا .
واحتج أبو حنيفة بما رواه ابن عباس أن رجلا وجد بعيرا [ له ] ( 3 ) كان
المشركون أصابوه ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " إن أصبته قبل أن نقسمه فهو لك ،
وإن أصبته بعد ما قسم أخذته بالقيمة " ( 4 ) .
وهو معارض بما رويناه من طريق ( 5 ) العامة ( 6 ) .
ولو أخذ المال أحد الرعية نهبة ( 7 ) أو سرقة ، أو بغير شئ ، فصاحبه
أحق به بغير شئ - وبه قال الشافعي وأحمد ( 8 ) - لما رواه العامة : أن قوما
أغاروا على سرح النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأخذوا ناقته وجارية من الأنصار ، فأقامت
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 159 / 287 ، الإستبصار 3 : 4 - 5 / 8 بتفاوت في بعض الألفاظ .
وما بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) في " ق ، ك " : وهي مرسلة .
( 3 ) أضفناها من المصدر .
( 4 ) المغني 10 : 471 ، الشرح الكبير 10 : 469 - 470 .
( 5 ) في " ق ، ك " : طرق .
( 6 ) تقدم في ص 166 ، وكذا الإشارة إلى مصادره في الهامش ( 8 ) .
( 7 ) في " ق ، ك " وكذا في المغني والشرح الكبير : بهبة .
( 8 ) الحاوي الكبير 14 : 216 ، المغني 10 : 473 ، الشرح الكبير 10 : 471 .