القسمة ، فلا شئ له إجماعا .
وإن كان بعد انقضاء الحرب وحيازة الغنيمة قبل القسمة ، أسهم له ،
عندنا - وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) - لرواية حفص بن غياث أنه سأل الصادق ( عليه السلام )
عن الجيش إذا غزوا أرض الحرب فغنموا غنيمة ثم لحقهم جيش آخر قبل
أن يخرجوا إلى دار الإسلام ولم يلقوا عدوا حتى يخرجوا إلى دار الإسلام ،
فهل يشاركونهم فيها ؟ قال : " نعم " ( 2 ) .
ولأنهم اجتمعوا على الغنيمة في دار الحرب ، فأسهم لهم ، كما لو
حضروا القتال .
وقال الشافعي : لا يسهم له - وبه قال أحمد - لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يقسم
لأبان بن سعيد بن العاص وأصحابه لما قدموا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بخيبر
بعد أن فتحها ( 3 ) ( 4 ) .
وهي حكاية حال ، فجاز أن يكونوا قد حضروا بعد القسمة .
مسألة 147 : إذا لحق الأسير بالمسلمين ، فإن كان بعد تقضي الحرب
وقسمة الغنيمة ، لم يسهم له إجماعا ، لأن المدد لو لحقهم بعد القسمة لم
يسهم له فكذا الأسير .
وإن لحق بهم بعد انقضاء الحرب فقاتل مع المسلمين ، استحق السهم
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 7 : 121 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 364 ، المغني 10 : 455 ،
الشرح الكبير 10 : 481 .
( 2 ) التهذيب 6 : 145 - 146 / 253 ، الإستبصار 3 : 2 / 1 .
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 73 / 2723 ، سنن سعيد بن منصور 2 : 285 / 2793 .
( 4 ) المغني 10 : 455 و 456 ، الشرح الكبير 10 : 381 و 482 ، الأم 4 : 146 ،
المهذب - للشيرازي - 2 : 247 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 364 ، روضة الطالبين 5 :
335 .