وقال أبو حنيفة : لا أثر للعرج في رجل واحدة ( 1 ) .
ولا جهاد على الأقطع والأشل ، لعدم تمكنهما من الضرب والاتقاء .
ومفقود معظم الأصابع كالأقطع
ولا يسقط عن الأعشى وضعيف البصر إذا كان يدرك الشخص
ويمكنه أن يتقي السلاح .
ويسقط عن الفقير ، وهو الذي لا يجد ما ينفق في طريقه ذهابا وعودا
ولا ما يركب عليه . ويشترط نفقة أهله وعياله ذهابا وعودا ، ومن لا أهل له
ولا عشيرة يشترط في حقه نفقة الإياب أيضا .
وقال بعض الشافعية : لا يشترط ، لأن سفر الغزو سفر الموت ( 2 ) .
وهو غلط ، لأن الغالب في الظن الإياب ، ولأن وجود ذلك معه
يوجب له نشاطا وقوة .
ولو كان القتال على رأس البلد أو قريبا منه ، لم يشترط نفقة الطريق .
ويجب اشتراط الراحلة مع الحاجة . ويجب أن يكون جميع ذلك فاضلا
عن نفقة من تلزمه نفقته .
ولا يشترط أمن الطريق من طلائع الكفار ، لأنا مأمورون بقتالهم .
ولو كان ( 3 ) من متلصصي المسلمين ، فللشافعية وجهان : أحدهما : أنه
يمنع الوجوب ، كما في الحج ، وأصحهما : أنه لا يمنع ، لأن قتال
المتلصص أهم وأولى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 356 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 357 ، روضة الطالبين 7 : 412 .
( 3 ) أي الخوف .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 357 ، روضة الطالبين 7 : 412 .