والفاسد في إجارة عمر احتمل لمصلحة كلية ، والجزئيات ليست
كالكليات ، فلا يجوز لغير سكانها أن يزعج واحدا من السكان ويقول : أنا
أستغلها ( 1 ) وأعطي الخراج ، لأنه مالك رقبتها إرثا على أحد الوجهين ، ومالك
منفعتها على الآخر ، لعقد بعض أجداده مع عمر ، والإجارة لازمة لا تنفسخ
بالموت .
هذا فيما يزرع ويغرس من الأراضي ، وأما المساكن والدور : فإن
قلنا : إن تلك الأراضي مبيعة من أربابها ، فكذا المساكن والدور ، وإن قلنا :
موقوفة ، فوجهان ( 2 ) .
مسألة 111 : إذا نزل الإمام على بلد فحاصره وأرادوا الصلح على أن
يكون البلد لهم وكانوا من أهل الكتاب ، جاز له أن يصالحهم بشروط ثلاثة :
بذل الجزية ، وأن يجري عليهم أحكام المسلمين ، وأن لا يجتمعوا مع
مشرك على قتال المسلمين .
وتكون أرضهم ملكا لهم [ يصح لهم ] ( 3 ) التصرف فيها بجميع الأنواع .
ويجوز للمسلمين استئجارها منهم ، لأنها ملك له ( 4 ) وتكون الأجرة له ( 5 )
والخراج عليه ( 6 ) .
ولو باعها من مسلم ، صح البيع ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ( 7 ) .
وقال مالك : لا يصح ، لأنه يؤدي إلى إسقاط الخراج ، وهو غير
هامش
( 1 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : أشغلها . والظاهر ما أثبتناه .
( 2 ) الوجهان للشافعية ، انظر : العزيز شرح الوجيز 11 : 451 ، وروضة الطالبين 7 :
470 .
( 3 ) أضفناها لأجل السياق .
( 4 ) قوله : له . . . له . . . عليه : أي : للمؤجر . . . وعلى المؤجر .
( 5 ) قوله : له . . . له . . . عليه : أي : للمؤجر . . . وعلى المؤجر .
( 6 ) قوله : له . . . له . . . عليه : أي : للمؤجر . . . وعلى المؤجر .
( 7 ) حلية العلماء 7 : 730 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 534 ، روضة الطالبين 7 : 508 .