الأرض التي فتحت عنوة يخرج خمسها لأرباب الخمس ، والأربعة
الأخماس الباقية للمسلمين قاطبة الغانمين وغيرهم ، ويقبلها الإمام لمن
شاء ، ويأخذ ارتفاعها يصرفه في مصالح المسلمين .
ولا يصح بيع شئ من هذه الأرض ولا هبته ولا معاوضته
ولا تملكه ( 1 ) ولا وقفه ولا رهنه ولا إجارته ولا إرثه . ولا يصح أن يبنى دورا
ومساجد وسقايات ولا غير ذلك من أنواع التصرف الذي يتبع الملك ،
ومتى فعل شئ من ذلك كان التصرف باطلا ، وهو باق على الأصل .
ثم قال ( رحمه الله ) : وعلى الرواية التي رواها أصحابنا أن كل عسكر أو فرقة
غزت بغير إذن الإمام فغنمت تكون الغنيمة للإمام خاصة ، تكون هذه
الأرضون [ وغيرها مما فتحت ] ( 2 ) بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إلا ما فتح في أيام أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) إن صح شئ من ذلك يكون للإمام خاصة ، ويكون من
جملة الأنفال التي له خاصة لا يشركه فيها غيره ( 3 ) .
قال الشيخ ( رحمه الله ) ووافقه الشافعي ( 4 ) - : إن عثمان بن حنيف مسح أرض
الخراج ، واختلفوا ، فقال الساجي : اثنان وثلاثون ألف ألف جريب . وقال
أبو عبيدة : ستة وثلاثون ألف ألف جريب . ثم ضرب على كل جريب نخل
عشرة دراهم ، وعلى الكرم ثمانية دراهم ، وعلى جريب الشجر والرطبة ستة
دراهم ، وعلى الحنطة أربعة دراهم ، وعلى الشعير درهمين . ثم كتب بذلك
إلى عمر فأمضاه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : تمليكه .
( 2 ) أضفناها من المصدر .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 34 .
( 4 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 266 ، حلية العلماء 7 : 728 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 454 .
( 5 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 33 - 34 .