يبيعها الذي هي في يده ، قال : " ويصنع بخراج المسلمين ماذا ؟ " ثم قال :
" لا بأس اشتر حقه منها ويحول حق المسلمين عليه ، ولعله يكون أقوى
عليها وأملأ بخراجها ( 1 ) منه " ( 2 ) .
مسألة 110 : الأرض الخربة والموات ورؤوس الجبال وبطون
الأودية والآجام من الأنفال يختص بها الإمام ليس لأحد التصرف فيها إلا
بإذنه حال ظهوره ( عليه السلام ) ، ويجوز للشيعة حال الغيبة التصرف فيها ، لأنهم ( عليهم السلام )
أباحوا شيعتهم ذلك .
وأما أرض مكة : فالظاهر من المذهب أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) فتحها بالسيف
ثم آمنهم بعد ذلك - وبه قال أبو حنيفة ومالك والأوزاعي ( 3 ) - لأن العامة
رووا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال لأهل مكة : " ما تروني صانعا بكم ؟ " فقالوا : أخ
كريم وابن أخ كريم ، فقال : " أقول كما قال أخي يوسف : * ( لا تثريب
عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ) * ( 4 ) أنتم الطلقاء " ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة : رواية صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن
أبي نصر قالا : ذكرنا له الكوفة ، إلى أن قال : " إن أهل الطائف أسلموا
وجعلوا عليهم العشر ونصف العشر ، وإن أهل مكة دخلها رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) في المصدر : بخراجهم .
( 2 ) التهذيب 4 : 146 / 406 ، الإستبصار 3 : 109 / 387 .
( 3 ) شرح معاني الآثار 3 : 311 ، المنتقى - للباجي - 3 : 220 ، معالم السنن
- للخطابي - 4 : 240 ، مختصر المزني : 273 ، الحاوي الكبير 14 : 224 ، حلية
العلماء 7 : 725 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 455 و 456 .
( 4 ) يوسف : 92 .
( 5 ) السيرة النبوية - لابن هشام - 4 : 55 ، سنن البيهقي 9 : 118 ، الحاوي الكبير
14 : 225 .