الشافعية ( 1 ) - لأنه ليس من أهل الحضانة بنفسه ، ولأصالة الجواز ، ولم يرد
فيه نص بالمنع ولا معنى النص ، لأن الأم أشفق من الأب وأقل صبرا ، ولهذا
قدمت في الحضانة ، فافترقا .
ومنع أبو حنيفة والشافعي منه ، لأنه أحد الأبوين ، فأشبه الأم ( 2 ) .
والفرق ما تقدم .
وإنما تكره التفرقة بين الأم والولد الصغير ، فإذا بلغ سبع سنين ،
جازت التفرقة ، قاله الشيخ ( 3 ) ( رحمه الله ) - وبه قال مالك والشافعي في قول ( 4 ) - لأنه
في تلك الحال يستغني عن الأم .
وقال بعض علمائنا : إذا استغنى الولد عن الأم ، جازت التفرقة ( 5 ) . وبه
قال الأوزاعي والليث بن سعد ( 6 ) .
وقال أبو ثور : إذا كان يلبس ثيابه وحده ويتوضأ وحده ، لأنه حينئذ
يستغني عن الأم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوجيز 2 : 191 ، الوسيط 7 : 30 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 420 - 421 ،
حلية العلماء 7 : 665 ، الحاوي الكبير 14 : 243 ، المغني 10 : 460 ، الشرح
الكبير 10 : 409 .
( 2 ) المغني 10 : 460 ، الشرح الكبير 10 : 409 .
( 3 ) الخلاف 5 : 531 ، المسألة 18 .
( 4 ) المغني 10 : 460 ، الشرح الكبير 10 : 409 ، الوسيط في المذهب 3 : 69 ،
العزيز شرح الوجيز 4 : 133 و 11 : 421 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 275 ،
المجموع 9 : 361 ، روضة الطالبين 3 : 83 و 7 : 456 ، الحاوي الكبير 14 :
243 ، حلية العلماء 4 : 122 - 123 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 163 ، وتحفة
الفقهاء 2 : 115 .
( 5 ) انظر : شرائع الإسلام 2 : 59 .
( 6 ) المغني 10 : 460 ، الشرح الكبير 10 : 409 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 163 .
( 7 ) المغني 10 : 460 ، الشرح الكبير 10 : 409 .