ولا يشترط الفقه بجميع المسائل ، بل بما يتعلق بالجهاد .
ويجوز أن يكون أعمى - وبه قال الشافعي وأحمد - ( 1 ) لأن المقصود
رأيه دون بصره ، والرأي لا يفتقر إلى البصر .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز ( 2 ) ، لأنه لا يصلح للقضاء .
والفرق : احتياج القاضي إلى معرفة المتداعين بالبصر ، مع أنا نمنع
الحكم في الأصل .
وكذا يجوز أن يكون محدودا في القذف مع التوبة ، لاجتماعه
الشرائط ، خلافا لأبي حنيفة ( 3 ) .
ويجوز على حكم أسير معهم مسلم ، لارتفاع القهر بالرد إليه .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز ( 4 ) ، لأنه مقهور . وهو ممنوع .
ولو كان المسلم عندهم أو عندنا حسن الرأي فيهم ، احتمل الجواز
على كراهية ، لأنه جامع للصفات ، والمنع ، للتهمة .
ولو نزلوا على حكم رجل غير معين ويتعين باختيارهم ، جاز ، فإن
اختاروا من يجوز حكمه ، قبل ، وإلا فلا ، وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) .
وقال الشافعي : لا يجوز إسناد الاختيار إليهم ، لأنهم قد يختارون من
لا يصلح للتحكيم ، أما لو جعلوا اختيار التعيين إلى الإمام ، جاز إجماعا ،
لأنه لا يختار إلا من يصلح للتحكيم ( 6 ) .
ويجوز أن يكون الحاكم اثنين إجماعا ، فإن اتفقا ، جاز . ولو مات
أحدهما ، لم يحكم الآخر إلا بعد الاتفاق عليه أو تعيين غيره . ولو اختلفا ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 479 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 239 ، روضة الطالبين
7 : 482 ، المغني 10 : 537 ، الشرح الكبير 10 : 416 .
( 2 ) الفتاوى الهندية 2 : 202 .
( 3 ) الفتاوى الهندية 2 : 202 .
( 4 ) الفتاوى الهندية 2 : 202 .
( 5 ) بدائع الصنائع 7 : 108 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 480 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 239 ، روضة الطالبين 7 : 482 .