عدم نفقة ، فلا جناح عليه ، لقوله تعالى : * ( إلا المستضعفين من الرجال
والنساء والولدان ) * ( 1 ) لأنهم بمنزلة المكرهين .
والهجرة باقية أبدا ما دام الشرك باقيا ، لما روي عنه ( عليه السلام ) أنه قال :
( لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس
من مغربها ) ( 2 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : ( لا هجرة بعد الفتح ) ( 3 ) محمول على الهجرة من مكة ،
لأنها صارت دار الإسلام أبدا ، ولا هجرة بعد الفتح فاضلة كفضلها قبل
الفتح ، لقوله تعالى : * ( ولا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح ) * ( 4 )
الآية .
مسألة 5 : يشترط في وجوب الجهاد أمور ستة : البلوغ والعقل
والحرية والذكورة والسلامة من الضرر ووجود النفقة ، وليس الإسلام عندنا
شرطا لوجوب شئ من فروع العبادات وإن كان شرطا في صحتها ، خلافا
لأبي حنيفة ( 5 ) .
والبلوغ والعقل شرطان لوجوب سائر الفروع
قال ابن عمر : عرضت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم أحد وأنا ابن أربع
هامش
( 1 ) النساء : 98 .
( 2 ) سنن أبي داود 3 : 3 / 2479 ، سنن الدارمي 2 : 240 ، مسند أحمد 4 : 99 .
( 3 ) صحيح البخاري 4 : 18 و 28 ، سنن الترمذي 4 : 148 - 149 / 1590 ، سنن
الدارمي 2 : 239 ، مسند أحمد 1 : 226 ، المعجم الكبير - للطبراني - 3 :
309 / 3390 .
( 4 ) الحديد : 10 .
( 5 ) انظر المبسوط - للسرخسي - 1 : 74 .