أهل العلم ( 1 ) ، لقوله تعالى : * ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين
غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله
المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله
الحسنى ) * ( 2 ) وهو يدل على سقوط الذنب بتركه .
وحكي عن سعيد بن المسيب أنه واجب على الأعيان ، لقوله تعالى :
* ( انفروا خفافا وثقالا ) * ( 3 ) ( 4 ) .
وهي محمولة على ما إذا استنفرهم الإمام ، لقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
( إذا استنفرتم فانفروا ) ( 5 ) .
ولأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يبعث السرايا ويقيم هو وأصحابه .
ومعنى وجوبه على الكفاية أن الخطاب به عام على جميع الناس ،
فإذا قام به قوم ، تحصل الكفاية بجهادهم ، سقط عن الباقين .
وفروض الكفايات كثيرة مذكورة في مواضع ، وهو كل مهم ديني
يريد الشرع حصوله ، ولا يقصد به عين من يتولاه ، ومن جملته إقامة
الحجج العلمية والجواب عن الشبهات والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
على خلاف يأتي ، والصناعات المهمة ، كالخياطة والنساجة والبناء
هامش
( 1 ) المغني والشرح الكبير 10 : 359 .
( 2 ) النساء : 95 .
( 3 ) التوبة : 41 .
( 4 ) الحاوي الكبير 14 : 142 ، حلية العلماء 7 : 645 ، الشرح الكبير 10 : 359 -
360 ، تفسير القرطبي 3 : 38 .
( 5 ) صحيح البخاري 4 : 18 و 28 و 92 ، صحيح مسلم 3 : 1487 / 1353 ، سنن أبي
داود 3 : 3 - 4 / 2480 ، سنن ابن ماجة 2 : 926 / 2773 ، سنن الترمذي 4 :
148 - 149 / 1590 ، سنن البيهقي 9 : 16 ، المعجم الكبير - للطبراني - 10 :
413 / 10844 و 11 : 30 - 31 / 10944 .