عشرة ، فلم يجزني في المقاتلة ( 1 ) .
والعبد لا يملك نفسه ومشغول بخدمة مولاه .
وقد روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يبايع الحر على الإسلام والجهاد ،
ويبايع العبد على الإسلام دون الجهاد ( 2 ) .
ولافتقار المجاهد إلى مال يملكه بحيث يصرفه في نفقته وزاده
وحمله وسلاحه ، والعبد لا يملك شيئا ، فهو أسوأ حالا من الفقير .
والنساء لا يجب عليهن الجهاد ، لضعفهن عن القيام ، ولهذا لا يسهم
لهن . ولا يجب على الخنثى المشكل ، لعدم العلم بذكوريته ، فلا يجب مع
الشك في شرطه .
والمراد من السلامة من الضرر السلامة من المرض والعمى والعرج ،
قال الله تعالى : * ( ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج
ولا على المريض حرج ) * ( 3 ) .
ولا يسقط عن الأعور ولا عمن عرجه يسير يتمكن معه من الركوب
والمشي من غير مشقة ، ولا عمن مرضه يسير لا يمنعه عنهما ، كوجع
الضرس والصداع اليسير ، وإنما يسقط عن ذي العرج الفاحش والمرض
الكثير .
وأما وجود النفقة : فهو شرط ، لقوله تعالى : * ( ليس على الضعفاء
ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج ) * ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 850 / 2543 ، المغني والشرح الكبير 10 : 361 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 10 : 361 .
( 3 ) الفتح : 17 .
( 4 ) التوبة : 91 .