وما رواه العامة عن ابن عمر قال : تمتع الناس على عهد رسول
الله صلى الله عليه وآله ، فقال : ( من كان معه هدي فإذا أهل بالحج فليهد ، ومن لم يكن
معه هدي فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ) ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " من تمتع في أشهر الحج ثم
أقام بمكة حتى يحضر الحج فعليه شاة ، ومن تمتع في غير أشهر الحج ثم
جاوز حتى يحضر الحج فليس عليه دم ، إنما هي حجة مفردة ، وإنما
الأضحى على أهل الأمصار " ( 2 ) .
مسألة 440 : المتمتع إذا طاف وسعى للعمرة ثم أحرم بالحج قبل أن
يقصر ، قال الشيخ : بطلت متعته وكانت حجته مبتولة ، وإن فعل ذلك ناسيا
فليمض فيما أخذ فيه ، وقد تمت متعته ، وليس عليه شئ ( 3 ) .
لرواية العلاء بن الفضيل ، قال : سألته عن رجل تمتع فطاف ثم أهل
بالحج قبل أن يقصر ، قال : " بطلت متعته ، وهي حجة مبتولة " ( 4 ) .
ودل على حال النسيان : ما رواه عبد الله بن سنان - في الصحيح - عن
الصادق عليه السلام : عن رجل متمتع نسي أن يقصر حتى أحرم بالحج ، قال :
" يستغفر الله " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أورده كما في المتن الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 273 ، المسألة 44 ، وفي
صحيح مسلم 2 : 901 / 1227 وسنن أبي داود 2 : 160 / 1805 ، وسنن النسائي
5 : 151 ، وسنن البيهقي 5 : 17 بتفاوت يسير .
( 2 ) الكافي 4 : 487 ( باب من يجب عليه الهدي . . . ) الحديث 1 ، التهذيب 5 :
199 / 662 ، الإستبصار 2 : 259 / 913 .
( 3 ) النهاية : 215 .
( 4 ) التهذيب 5 : 90 / 296 ، الإستبصار 2 : 175 - 176 / 580 .
( 5 ) الكافي 4 : 440 / 1 ، التهذيب 5 : 90 / 297 ، الإستبصار 2 : 175 / 577 .