والسعي ( 1 ) .
والشيخ - رحمه الله - استدل : بما رواه العامة عن ابن عباس ، قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إذا أهل الرجل بالحج ثم قدم مكة وطاف بالبيت وسعى
بين الصفا والمروة فقد حل وهي عمرة ) ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : ما رواه معاوية بن عمار - في الصحيح - عن
الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف
الفريضة ؟ قال : " نعم ما شاء ، ويجدد التلبية بعد الركعتين ، والقارن بتلك
المنزلة يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية " ( 3 ) .
قال الشيخ : فقه هذا الحديث : أنه قد رخص للقارن والمفرد أن يقدما
طواف الزيارة قبل الوقوف بالموقفين ، فمتى فعلا ذلك فإن لم يجددا
التلبية ، يصيرا فحلين ، ولا يجوز ذلك ، فلأجله أمر المفرد والسائق بتجديد
التلبية مع أن السائق لا يحل وإن كان قد طاف ، لسياقه الهدي ( 4 ) .
مسألة 438 : إذا أتم المتمتع أفعال عمرته وقصر ، فقد أحل ، وإن كان قد
ساق هديا ، لم يجز له التحلل ، وكان قارنا - قاله في الخلاف ( 5 ) ، وبه
قال ابن أبي عقيل ( 6 ) - لقوله صلى الله عليه وآله : ( من لم يكن ساق الهدي فليتحلل ) ( 7 )
هامش
( 1 ) السرائر : 123 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 156 / 1791 ، جامع الأصول 3 : 315 / 1622 .
( 3 ) التهذيب 5 : 44 / 131 .
( 4 ) التهذيب 5 : 44 ذيل الحديث 131 .
( 5 ) الخلاف 2 : 282 ، المسألة 57 .
( 6 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 339 .
( 7 ) أورده المحقق في المعتبر : 339 بتفاوت يسير في اللفظ ، ونحوه في صحيح
مسلم 2 : 907 / 1236 ، وسنن النسائي 5 : 246 وسنن البيهقي 5 : 18 ، ومسند
أحمد 3 : 292 .