لزمه في القضاء أن يحرم من الميقات ، وليس له أن يسئ ثانيا ، وإن
جاوزه غير مسئ بأن لم يرد النسك ثم بدا له فأحرم ثم أفسد ، فوجهان :
أحدهما : أنه يحرم في القضاء من الميقات الشرعي ، لأنه الواجب في
الأصل .
وأصحهما عندهم : أنه يحرم من ذلك الموضع ، ولا يلزمه الميقات
الشرعي ، سلوك بالقضاء مسلك الأداء .
ولهذا لو اعتمر المتمتع من الميقات ثم أحرم بالحج من مكة وأفسده ،
لا يلزمه في القضاء أن يحرم من الميقات ، بل يكفيه أن يحرم من جوف مكة ( 1 ) .
ولو أفرد الحج ثم أحرم بالعمرة من أدنى الحل ثم أفسدها ، يكفيه أن
يحرم في قضائها من أدنى الحل .
والوجهان ( 2 ) مفروضان فيما إذا لم يرجع إلى الميقات فما فوقه ، أما
إذا رجع ثم عاد ، فلا بد من الإحرام من الميقات .
وإذا خرجت المرأة للقضاء ، ففي وجوب ما زاد من النفقة بسبب
السفر على الزوج وجهان ( 3 ) .
وإذا خرجا معا للقضاء ، فليفترقا في الموضع الذي اتفقت الإصابة فيه .
وللشافعي قولان في وجوبه :
ففي القديم : نعم - وبه قال أحمد ( 4 ) - لقول ابن عباس : فإذا أتيا
المكان الذي أصابا فيه ما أصابا تفرقا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 474 .
( 2 ) الوجهان في فتح العزيز 7 : 475 و 476 .
( 3 ) الوجهان في فتح العزيز 7 : 475 و 476 .
( 4 ) المغني 3 : 385 ، الشرح الكبير 3 : 324 .
( 5 ) سنن البيهقي 5 : 165 ، المغني 3 : 385 ، الشرح الكبير 3 : 324 ، فتح العزيز
7 : 476 .