ولأن الوقت قد فات ، واستوت بعده الأوقات ( 1 ) .
وقد بينا فساده .
وله ثالث : إنه إن وجبت الكفارة بعدوان فعل ، فعلى الفور ، لأن
التراخي نوع ( ترفيه ) ( 2 ) وإن لم يكن بعدوان ، فعلى التراخي ( 3 ) .
وأجرى الجويني الخلاف في التعدي بترك الصوم هل هو على الفور
أو على التراخي ؟ وكذا الصلاة .
أما ما يجب فيه القتل ، كترك الصلاة عمدا مع تخلل التعزير ثلاث
مرات ، فإنه يجب فيه الفور ( 4 )
وأما ما لا عدوان فيه ، فللشافعي وجهان تقدما :
أحدهما : الفور ، لقوله عليه السلام : ( فليصلها إذا ذكرها ) .
والثاني : جواز التأخير ، لما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه فاتته صلاة
الصبح ، فلم يصلها حتى خرج من الوادي ( 5 ) .
وقد عرفت أنه يحرم في القضاء من الميقات .
وقال الشافعي : إن أحرم قبل الميقات ، أحرم في القضاء من ذلك
المكان . وقد سبق ( 6 ) .
ولو جاوزه ، أراق دما ، كما لو جاوز الميقات الشرعي .
وإن كان قد أحرم من الميقات ، فعليه في القضاء مثله .
وإن كان قد أحرم بعد مجاوزة الميقات ، فإن كان مسيئا بتجاوزه ،
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 473 .
( 2 ) ( ترفيه ) : صحفت في " ف " والطبعة الحجرية ب " تفرقة " ولم يتبين لنا اللفظ في
( ط ، ن ) لسقوطه فيهما ، وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 474 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 474 .
( 6 ) سبق في المسألة 421 .