وليس بجيد ، لما تقدم .
ولا يحل من الفاسد ، بل يجب عليه أن يفعل بعد الفساد كل ما يفعله
لو كان صحيحا ، ولا يسقط عنه توابع الوقوف من المبيت بالمزدلفة والرمي
وغيرهما .
ويحرم عليه بعد الفساد كل ما كان محرما عليه قبله من الوطء ثانيا
وغيره من المحرمات .
ولو جنى في الإحرام الفاسد ، وجب عليه ما يجب في الإحرام الصحيح .
ويجب عليه القضاء من قابل ، سواء كانت الفاسدة واجبة بأصل
الشرع أو النذر ، أو كانت تطوعا ، ولا نعلم فيه خلافا . ويجب على الفور .
ولو أفسد القضاء ، لم يجب قضاؤه ، وإنما يقضي عن الحج الأول .
ولو أحصر في حج فاسد ، فله التحلل إجماعا ، لأنه يباح له في
الصحيح ففي الفاسد أولى .
فلو أحل فزال الحصر وفي الوقت سعة ، فله أن يقضي في ذلك
العام ، ولا يتصور القضاء في عام الإفساد في غير هذه الصورة .
ولو حج تطوعا فأفسده ثم أحصر ، كان عليه بدنة للإفساد ودم
للإحصار ، ويكفيه قضاء واحد في القابل ، لأن المقضي واحد .
ويجب القضاء على الفور - وهو أحد قولي الشافعي ( 1 ) - لأنه لزم
وتضيق بالشروع .
ولقول الصحابة والأئمة عليهم السلام : إنه يقضي من قابل .
وللشافعي قول آخر : إنه على التراخي ، كالأصل .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 473 - 474 .