أتى قبور الشهداء قال : السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار " ( 1 ) .
وسأل عقبة بن خالد الصادق عليه السلام : إنا نأتي المساجد التي حول
المدينة فبأيها أبدأ ؟ فقال : " ابدأ بقبا ، فصل فيه وأكثر فإنه أول مسجد صلى
فيه رسول الله صلى الله عليه وآله في هذه العرصة ، ثم ائت مشربة أم إبراهيم ، فصل فيه
فهو مسكن رسول الله صلى الله عليه وآله ومصلاه ، ثم ( تأتي ) ( 2 ) مسجد الفضيخ فتصلي
فيه وقد صلى فيه نبيك ، فإذا قضيت هذا الجانب تأتي جانب أحد ، فبدأت
بالمسجد الذي دون الحرة ، فصليت فيه ، ثم مررت بقبر حمزة بن
عبد المطلب ، فسلمت عليه ، ثم مررت بقبور الشهداء فقمت عندهم فقلت :
السلام عليكم يا أهل الديار ، أنتم لنا فرط وإنا بكم لاحقون ، ثم تأتي
المسجد الذي في المكان الواسع إلى جنب الجبل عن يمينك حين تدخل
أحدا ، فتصلي فيه فعنده خرج النبي صلى الله عليه وآله إلى أحد حيث لقي المشركين فلم
يبرحوا حتى حضرت الصلاة فصلي فيه ، ثم مر أيضا حتى ترجع فتصلي
عند قبور الشهداء ما كتب الله لك ، ثم امض على وجهك حتى تأتي مسجد
الأحزاب فتصلي فيه وتدعو فيه ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا فيه يوم الأحزاب
وقال : يا صريخ المكروبين ويا مجيب المضطرين ويا مغيث المهمومين
اكشف همي وكربي وغمي فقد ترى حالي وحال أصحابي " ( 3 ) .
وتستحب الصلاة في مسجد غدير خم .
قال الصادق عليه السلام : " تستحب الصلاة في مسجد الغدير ، لأن
النبي صلى الله عليه وآله أقام فيه أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو موضع أظهر الله فيه الحق " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 560 / 1 ، التهذيب 6 : 17 / 38 .
( 2 ) أضفناها من المصدر .
( 3 ) الكافي 4 : 560 / 2 ، التهذيب 6 : 17 - 18 / 39 .
( 4 ) الكافي 4 : 567 / 3 ، الفقيه 2 : 335 / 1556 ، التهذيب 6 : 19 / 42 .