مسألة 767 : تستحب زيارة فاطمة عليها السلام ، فقد روى الشيخ - رحمه الله - بإسناده
عنها عليها السلام ، قالت : " أخبرني أبي وهو ذا ، هو أنه من سلم عليه وعلي ثلاثة أيام
أوجب الله له الجنة " قلت لها : في حياته وحياتك ، قالت : " نعم وبعد موتنا " ( 1 ) .
واختلف في موضع قبرها عليها السلام .
فقيل : في الروضة بين القبر والمنبر ( 2 ) .
وقيل : في بيتها ، فلما زاد بنو أمية في المسجد صار من جملة
المسجد ( 3 ) وقيل : إنها مدفونة في البقيع ( 4 ) .
قال الشيخ رحمه الله : الروايتان الأولتان متقاربتان ، وأما من قال : إنها دفنت
بالبقيع فبعيد من الصواب ( 5 ) .
قال ابن بابويه : الصحيح عندي أنها دفنت في بيتها ( 6 ) .
وتستحب الزيارة بالمنقول خصوصا ما روى الشيخ - رحمه الله - أنها مروية
لفاطمة عليها السلام عن محمد العريضي ( 7 ) ، قال : حدثني أبو جعفر ( عليه السلام ) ذات
يوم ، قال : " إذا صرت إلى قبر جدتك فقل : يا ممتحنة امتحنك الذي خلقك
قبل أن يخلقك ، فوجدك لما امتحنك به صابرة ، وزعمنا أنا لك أولياء
ومصدقون وصابرون لكل ما أتانا به أبوك صلى الله عليه وآله وأتى به وصيه عليه السلام ، فإنا
نسألك إن كنا صدقناك إلا ألحقتنا بتصديقنا لهما ( 8 ) لنبشر أنفسنا بأنا قد
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 9 / 18 .
( 2 ) كما في التهذيب 6 : 9 ، والفقيه 2 : 341 / 13573 - 1575 .
( 3 ) كما في التهذيب 6 : 9 ، والفقيه 2 : 341 / 13573 - 1575 .
( 4 ) كما في التهذيب 6 : 9 ، والفقيه 2 : 341 / 13573 - 1575 .
( 5 ) التهذيب 6 : 9 .
( 6 ) الفقيه 2 : 341 ذيل الحديث 1575 .
( 7 ) جاء اسم الراوي الأخير في المصدر هكذا : قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن
عيسى بن محمد العريضي ، قال : حدثنا أبو جعفر عليه السلام ، إلى آخر ما في المتن .
( 8 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : بهما . وما أثبتناه من المصدر ، وفيه زيادة : " بالبشرى " .