ومحمد ( 1 ) - لأنه وطء في فرج يوجب الغسل ، فيوجب الإفساد ، كالقبل .
وللروايات الدالة على إيجاب ما ذكرنا على من واقع أو غشي امرأته ،
وهو صادق في المتنازع .
وقال أبو حنيفة : لا يفسد بالوطء في الدبر - رواه عنه أبو ثور - لأنه
وطء لا يتعلق به الإحصان والإحلال ، فأشبه الوطء فيما دون الفرج ( 2 ) .
والفرق : أن وطء ما دون الفرج لا يوجب الغسل ، وليس كبيرة في
حق الأجنبية ، ولا يوجب مهرا ولا حدا ولا عدة ، بخلاف المتنازع .
قال الشيخ رحمه الله : من أصحابنا من قال : إتيان البهيمة واللواط بالرجال
والنساء بإتيانها في دبرها كل ذلك يتعلق به فساد الحج . وبه قال
الشافعي ( 3 ) .
ومنهم من قال : لا يتعلق الفساد إلا بالوطء في قبل المرأة .
وقال أبو حنيفة : إتيان البهيمة لا يفسده ، والوطء في الدبر على
روايتين : المعروف : أنه يفسده .
واستدل على الأول : بطريقة الاحتياط ، وعلى الثاني : ببراءة الذمة ( 4 ) .
وهو يدل على تردد الشيخ في تعلق الإفساد بوطء دبر المرأة والغلام .
وجزم في المبسوط بتعلق الفساد بوطء دبر المرأة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 4 : 224 ، المجموع 7 : 409 ، حلية العلماء 3 : 314 ، المغني
3 : 327 ، الشرح الكبير 3 : 322 .
( 2 ) بدائع الصنائع 2 : 217 ، المغني 3 : 327 ، الشرح الكبير 3 : 322 ، حلية
العلماء 3 : 314 .
( 3 ) في الطبعة الحجرية زيادة : ومنهم من قال : لا يتعلق به فساد الحج . وفي النسخ
" ف ، ط ، ن " مضافا إلى ذلك زيادة : وبه قال الشافعي . ولم ترد في المصدر . ( 4 ) الخلاف 2 : 370 - 371 ، المسألة 210 .
( 5 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 336 .