ولأن عبد الله بن سنان سأل الصادق علية السلام في الصحيح عن رجل
أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى ، فعرض له ( عارض ) ( 1 ) فلم يرى حتى
غابت الشمس ، قال : " يرمي إذا أصبح مرتين : مرة لما فاته ، والأخرى ليومه
الذي يصبح فيه " ( 2 ) .
والثاني : السقوط ، ولا تكون أيام التشريق وقتاله ، لأنه يخالفها ،
فلا يتعلق رمي يوم النحر إلا بجمرة العقبة ، فهو كجنس آخر ، بخلاف بعض
الأيام مع بعض ( 3 ) .
ويستحب للنائب في الرمي عن المريض والصبي وشبهه أن يضع
الحصى في كف المنوب .
والمغمى عليه إن كان قد أذن لغيره في الرمي قبل إغمائه ، لم يبطل
إذنه ، ولو زال عقله قبل الأذان ، جاز له أن يرمي عنه أيضا ، للعموم . فإن
زال العذر والوقت باق ، فالأقرب عدم وجوب الإعادة .
ووقت الرمي في الأداء والقضاء للمختار بعد طلوع الشمس إلى غروبها .
مسألة 687 : يستحب التكبير بمنى أيام التشريق عقيب خمس عشرة
صلاة وفي غيرها عقيب عشر أولها ظهر يوم النحر ، لاشتغاله قبل ذلك
بالتلبية ، ويستوي هو والحلال في ابتداء المدة ، إلا أن المحرم يكبر عقيب
خمس عشرة صلاة ، والمحل عقيب عشر على ما قلناه .
قال الله تعالى : ( ولتكبروا الله على ما هداكم ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أضفناها من المصدر .
( 2 ) التهذيب 5 : 262 / 893 .
( 3 ) المهذب للشيرازي - 1 : 238 ، المجموع 8 : 241 ، فتح العزيز 7 : 404 ،
الحاوي الكبير 4 : 197 .
( 4 ) البقرة : 185 .