حصاتان أو ثلاث حتى خرجت أيام التشريق ، لم يكن عليه شئ ، وإن
رماها في القابل ، كان أحوط .
وقال الشافعي : إن ترك واحدة ، فعليه مد ، وإن ترك اثنتين ، فمدان ،
وإن ترك ثلاثا ، فدم إن كان ذلك من الجمرة الأخيرة ، وإن كان من الأولتين ،
بطل الرمي ( 1 ) .
والأصل براءة الذمة .
مسألة 686 : لو نسي الجمار كلها في الأيام بأجمعها حتى جاء مكة ،
وجب عليه الرجوع إلى منى وإعادة الرمي إن كانت أيام التشريق لم تخرج ،
وإن خرجت ، قضاه من قابل في أيام التشريق ، أو يأمر من يقضي عنه
الرمي ، ولا دم عليه ، لأنه مكلف بالرمي ، فلا يخرج عن العهدة إلا به ،
ولا كفارة ، لأصالة البراءة .
ولقول الصادق عليه السلام : " من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتى تمضي
أيام التشريق فعليه أن يرميها من قابل ، فإن لم يحج رمى عنه وليه ، فإن
لم يكن له ولي ، استعان رجلا من المسلمين يرمي عنه ، فإنه لا يكون رمي
الجمار إلا أيام التشريق " ( 2 ) .
لو أخر رمي جمرة العقبة يوم النحر ، أعادها في ثاني أيام النحر
- وهو أحد قولي الشافعي ( 3 ) - لأنه رمي فات وقته ، فكان عليه قضاؤه كرمي أيام التشريق .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 408 ، حلية العلماء 3 : 349 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 238 ،
المجموع 8 : 241 ، ( 2 ) التهذيب 5 : 264 / 900 ، الإستبصار 2 : 297 / 1060 .
( 3 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 238 ، المجموع 8 : 241 ، فتح العزيز 7 : 404 ،
الحاوي الكبير 4 : 197 .