عمن بات ليالي منى بمكة ، فقال : " عليه ثلاثة من الغنم يذبحهن " ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : لا شئ عليه إذا ترك المبيت ( 2 ) .
وقال الشافعي : إذا ترك المبيت ليلة واحدة ، وجب عليه مد . وفيه
قولان : أحدهما : يجب عليه درهم ، والآخر : ثلث دم . وهل الدم واجب أو
مستحب ، قولان ( 3 ) .
ويجوز النفر في اليوم الثاني من أيام التشريق لمن اتقى ، فلا يجب
المبيت الليلة الثالثة .
والاتقاء : اجتناب النساء والصيد في إحرامه .
إذا عرفت هذا ، فلو أراد المتقي في الأول ، جاز له ما لم تغرب
الشمس وهو بمنى - وبه قال الشافعي ( 4 ) - لقوله تعالى : ( فمن تعجل في
يومين فلا إثم عليه ) ( 5 ) .
أما لو غربت الشمس ، وجب عليه المبيت والرمي في الثالث ، وبه
قال الشافعي ومالك وأحمد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 286 / 1406 ، التهذيب 5 : 257 / 872 ، الإستبصار 2 : 292 / 1039 .
( 2 ) الحاوي الكبير 4 : 206 ، فتح العزيز 7 : 391 ، المغني 3 : 482 .
( 3 ) الحاوي الكبير 4 : 205 و 206 ، فتح العزيز 7 : 390 ، المهذب - للشيرازي - 1 :
238 ، المجموع 8 : 247 ، روضة الطالبين 2 : 385 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 395 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 238 ، المجموع 8 : 248
و 282 ، روضة الطالبين 2 : 387 ، الحاوي الكبير 4 : 199 .
( 5 ) البقرة : 203 .
( 6 ) الوجيز 1 : 122 ، فتح العزيز 7 : 396 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 238 ،
المجموع 8 : 248 و 282 ، روضة الطالبين 2 : 387 ، المنتقى - للباجي - 3 : 47 ،
المغني 3 : 487 ، الشرح الكبير 3 : 497 ، الحاوي الكبير 4 : 200 .