إهله ، قال : " لا تحل له النساء حتى يزور البيت ، فإن هو مات فليقض عنه
وليه أو غيره ، فأما ما دام حيا فلا يصح أن يقضى عنه ، وإن نسي الجمار
فليسا سواء ، لأن الرمي سنة والطواف فريضة " ( 1 ) .
البحث الثاني : في الرجوع إلى منى
مسألة 675 : إذا قضى الحاج مناسكه بمكة من طواف الزيارة وصلاة
ركعتيه والسعي وطواف النساء وصلاة ركعتيه ، وجب أن يرجع إلى منى
للمبيت بها ليالي التشريق ، وهي ليلة الحادي عشر والثاني عشر والثالث
عشر ، عند علمائنا - وبه قال عطاء وعروة وإبراهيم ومجاهد ومالك
والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ( 2 ) - لما رواه العامة : أن رسول صلى الله عليه وآله
رخص للعباس بن عبد المطلب أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته ( 3 ) .
قال ابن عباس : لم يرخص النبي صلى الله عليه وآله لأحد يبيت بمكة إلا للعباس
من أجل سقايته ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " إذا فرغت
من طوافك للحج وطواف النساء فلا تبيت إلى بمنى إلا أن يكون شغلك في
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 255 / 865 ، الإستبصار 2 : 233 / 807 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 3 : 482 ، الحاوي الكبير 4 : 205 ، روضة الطالبين 2 :
385 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 238 ، المجموع 8 : 247 ، الوجيز 1 : 121 ،
فتح العزيز 7 : 388 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 145 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 217 ، صحيح مسلم 2 : 953 / 1315 ، سنن ابن ماجة 2 :
1019 / 3065 ، سنن أبي داود 2 : 199 / 1959 ، سنن الدارمي 2 : 75 ، سنن
البيهقي 5 : 153 ، المغني والشرح الكبير 3 : 482 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 1019 / 3066 ، المغني 3 : 482 ، الشرح الكبير 3 " 482 -
483 .