فقالوا : يا رسول الله ذبحنا من قبل أن نرمي وحلقنا من قبل أن نذبح ،
فلم يبق شئ مما ينبغي أن يقدموه إلا أخروه ، ولا شئ مما ينبغي أن
يؤخروه إلا قدموه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا حرج " ( 1 ) .
وهو محمول على الناسي .
وعلى القول بوجوب الترتيب فإنه ليس شرطا ولا تجب بالإخلال به
كفارة ، لأصالة البراءة ، ولما تقدم في الأحاديث السابقة .
وقال الشافعي : إن قدم الحلق على الذبح ، جاز ، وإن قدم الحلق على
الرمي ، وجب الدم إن قلنا : إنه إطلاق محظور ، لأنه حلق قبل أن يتحلل ،
وإن قلنا : إنه نسك ، فلا شئ عليه ، لأنه أحد ما يتحلل به ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إن قدم الحلق على الذبح ، لزمه دم إن كان قارنا أو
متمتعا ، ولا شئ عليه إن كان مفردا ( 3 ) .
وقال مالك : إن قدم الحلق على الذبح ، فلا شئ عليه ، وإن قدمه
على الرمي ، وجب الدم ( 4 ) .
مسألة 664 : لو بلغ الهدي محله ولم يذبح ، قال الشيخ : يجوز له أن
يحلق ( 5 ) ، لقوله تعالى : " ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله ، ( 6 )
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 504 / 2 ، التهذيب 5 : 236 / 796 ، الإستبصار 2 : 284 / 1008 ،
وفيها بزيادة " لا حرج " مكررا .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 380 - 381 ، الحاوي الكبير 4 : 186 و 187 ، روضة الطالبين
2 : 383 ، حلية العلماء 3 : 343 ، المجموع 8 : 207 و 216 .
( 3 ) حلية العلماء 3 : 343 ، المجموع 8 : 216 .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 418 ، بداية المجتهد 1 : 352 ، حلية العلماء 3 : 343 ،
المجموع 8 : 216 ، المغني 3 : 481 ، الشرح الكبير 3 : 472 .
( 5 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 374 .
( 6 ) البقرة : 196 .