مسألة 660 : من لا شعر على رأسه لا حلق عليه إجماعا ، بل يمر
الموسى على رأسه إجماعا .
ولأن رجلا من خراسان قدم حاجا وكان أقرع الرأس لا يحسن أن
يلبي ، فاستفتي له الصادق عليه السلام ، فأمر أن يلبى عنه ويمر الموسى على رأسه
فإن ذلك يجزئ عنه ( 1 ) .
إذا عرفت هذا ، فقال أبو حنيفة : إن هذا الإمرار واجب ، لقوله عيه السلام :
( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) ( 2 ) وهذا لو كان له شعر ، لوجب
عليه إزالته وإمرار الموسى على رأسه ، فلا يسقط الأخير بفوات الأول ( 3 ) .
وقول الصادق عليه السلام يدل عليه ، فإن الإجزاء إنما يستعمل في الواجب .
وقال أكثر العامة : إنه للاستحباب ، لأن محل الحلق الشعر ، فيسقط
بفوات محله ( 4 ) .
مسألة 661 : لو ترك الحلق والتقصير معا حتى زار البيت ، فإن كان
عامدا ، وجب عليه دم شاة ، وإن كان ناسيا ، فلا شئ عليه ، وعليه إعادة
الطواف والسعي ، لأنه نسك أخره عمدا عن محله ، فلزمه الدم .
ولأن محمد بن مسلم سأل الباقر عليه السلام : في رجل زار البيت قبل أن
يحلق ، فقال : " إن كان زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم أن ذلك لا ينبغي
فإن عليه دم شاة " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 504 / 13 ، التهذيب 5 : 244 / 828 .
( 2 ) صحيح البخاري 9 : 117 ، سنن الدارقطني 2 : 281 / 204 ، مسند أحمد 2 : 508 .
( 3 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 70 ، بدائع الصنائع 2 : 140 ، المغني 3 : 469 ،
الشرح الكبير 3 : 465 ، فتح العزيز 7 : 379 ، المجموع 8 : 212 .
( 4 ) المغني 3 : 469 ، الشرح الكبير 3 : 465 ، فتح العزيز 7 : 378 ، المجموع 8 : 212 .
( 5 ) التهذيب 5 : 240 / 809 .