والحلق للملبد والصرورة آكد فضلا من غيرهما .
والمرأة لا حلق عليها ، ويجزئها من التقصير قدر الأنملة ، لما رواه
العامة عن علي عليه السلام ، قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن تحلق المرأة
رأسها " ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " تقصر المرأة من شعرها
لمتعتها ( 2 ) مقدار الأنملة " ( 3 ) .
ويجزئ من التقصير ما يقع عليه اسمه ، لأصالة براءة الذمة ، وسواء
قصر من شعر رأسه أو من لحيته أو من شاربه .
مسألة 659 : يجب في الحلق والتقصير : النية ، لأنه نسك عندنا
لا إطلاق محظور .
ويستحب لمن يحلق أن يبدأ بالناصية من القرن الأيمن ويحلق إلى
العظمين إجماعا ، لما رواه العامة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا بالحلاق ، فأخذ
شق رأسه الأيمن فحلقه ، فجعل يقسم بين من يليه الشعرة والشعرتين ثم
أخذ شق رأسه الأيسر فحلقه ، ثم قال : ( هاهنا أبو طلحة ؟ ) فدفعه إلى أبي
طلحة ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة : عن الباقر عليه السلام - في الصحيح - : أنه أمر الحلاق
أن يدع الموسى على قرنه الأيمن ثم أمره أن يحلق وسمى هو وقال :
" اللهم أعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 3 : 257 / 914 ، سنن النسائي 8 :
( 2 ) في المصدر : لعمرتها .
( 3 ) التهذيب 5 : 244 / 824 .
( 4 ) سنن أبي داود 2 : 203 / 1981 .
( 5 ) التهذيب 5 : 244 / 826 .