الصادق عليه السلام : عن الإهاب ، فقال : " تصدق به أو تجعله مصلى ينتفع به في
البيت ولا يعطى الجزارين " ( 1 ) .
وروى علي بن جعفر - في الصحيح - عن الكاظم عليه السلام ، قال : سألته
عن جلود الأضاحي هل يصلح لمن ضحى بها أن يجعلها جرابا ؟ قال :
" لا يصلح أن يجعلها جرابا إلا أن يتصدق بثمنها " ( 2 ) .
ولا يجوز أن يعطى الجزار لجزارته ، لأن التضحية واجبة عليه مع
وجوبها ، فكانت الأجرة عليه ، ويوصل ذلك إلى الفقراء ، ولو كان الجزار
فقيرا ، جاز أن يأخذ منها شيئا لفقره ، لأنه من المستحقين .
مسألة 651 : يجوز أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام وادخارها ، وقد
نسخ بذلك النهي عنها .
روى العامة عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله
أن لا نأكل لحم الأضاحي بعد ثلاث ، ثم أذن لنا أن نأكل ونقدد ونهدي إلى
أهالينا ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الباقر والصادق عليهما السلام : " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله
عن لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام ثم أذن فيها ، قال : كلوا من لحوم
الأضاحي بعد ذلك وادخروا " ( 4 ) .
ويكره أن يخرج شيئا مما يضحيه عن منى ، بل يفرق بها ، لقول أحدهما
عليه السلام - في الصحيح - : " لا يخرج منه شئ إلا السنام بعد ثلاثة أيام " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 228 / 771 ، الإستبصار 2 : 276 / 980 .
( 2 ) التهذيب 5 : 228 / 773 ، الإستبصار 2 : 276 / 982 .
( 3 ) الموطأ 2 : 484 / 6 ، صحيح مسلم 3 : 1562 / 29 ، سنن البيهقي 9 : 291 نحوه .
( 4 ) التهذيب 5 : 226 / 763 ، الإستبصار 2 : 274 / 972 بتفاوت يسير .
( 5 ) التهذيب 5 : 226 / 765 ، الإستبصار 2 : 274 / 974 .