ولا ينافي الإهداء الثابت بالآية الأخرى .
مسألة 650 : لا يجوز بيع لحم الأضاحي - وبه قال الشافعي وأكثر
العامة ( 1 ) - لأنه بذبحه خرجت عن ملكه ، واستحقها المساكين .
وقال أبو حنيفة : يجوز بيعه وشراؤه ( 2 ) .
ويكره بيع جلودها وإعطاؤها الجزارين ، فإن باعها ، تصدق بثمنه .
ومنع الشافعي من بيعه ( 3 ) ، وبه قال أبو هريرة ( 4 ) .
وقال عطاء : لا بأس ببيع أهب الأضاحي ( 5 ) .
وقال الأوزاعي : يجوز بيعها بآلة البيت التي تصلح للعارية ، كالقدر
والقدوم ( 6 ) والمنخل والميزان ( 7 ) .
لنا : ما رواه العامة عن علي عليه السلام ، قال : " أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن
أقوم على بدنه وأقسم جلودها وجلالها ولا أعطي الجزارين منها شيئا " ( 8 ) .
ومن طريق الخاصة : قول معاوية بن عمار - في الصحيح - أنه سأل
هامش
( 1 ) المهدب - للشيرازي - 1 : 247 ، المجموع 8 : 419 - 420 ، روضة الطالبين 2 :
490 ، الحاوي الكبير 15 : 119 ، حلية العلماء 3 : 378 ، المغني 11 : 112 .
( 2 ) تحفة الفقهاء 3 : 88 ، حلية العلماء 3 : 379 ، المجموع 8 : 420 ، المغني 11 : 112
( 3 ) المجموع 8 : 420 ، روضة الطالبين 2 : 493 ، الحاوي الكبير 15 : 120 ، حلية
العلماء 3 : 378 ، المغني 11 : 112 ، الشرح الكبير 3 : 567 .
( 4 ) المغني 11 : 112 ، الشرح الكبير 3 : 567 .
( 5 ) الحاوي الكبير 15 : 120 ، حلية العلماء 3 : 379 .
( 6 ) القدوم : التي ينحت بها . لسان العرب 12 : 471 " قدم " .
( 7 ) المجموع 8 : 420 ، حلية العلماء 3 : 379 ، الحاوي الكبير 15 : 120 ، المغني
11 : 112 ، الشرح الكبير 3 : 567 .
( 8 ) صحيح البخاري 2 : 210 - 211 ، صحيح مسلم 2 : 954 / 1317 ، سنن البيهقي
5 : 241 بتفاوت يسير .