مسألة 575 : وإنما يجب الهدي على غير أهل مكة وحاضريها ، لأن
فرضهم التمتع ، أما أهل مكة وحاضروها : فليس لهم أن يتمتعوا ، ولأن
فرضهم القران أو الإفراد ، فلا يجب عليهم الهدي إجماعا ، لأن الله تعالى
قال : ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) ( 1 ) .
وقال الصادق عليه السلام - في الحسن - عن المفرد ، قال : " ليس عليه هدي
ولا أضحية " ( 2 ) .
وأما القارن : فإنه يكفيه ما ساقه إجماعا ، وتستحب له الأضحية ،
لأصالة براءة الذمة .
وقال الشافعي ومالك وأبو حنيفة : إذا قرن بين الحج والعمرة ، لزمه
دم ( 3 ) .
وقال الشعبي : تلزمه بدنة ( 4 ) .
وقال داود : لا يلزمه شئ ( 5 ) .
مسألة 576 : قد بينا أن فرض المكي القران أو الإفراد ، فلو تمتع قال
الشيخ : يسقط عنه الفرض ، ولا يلزمه دم . وقال الشافعي : يصح تمتعه
وقرانه ، وليس عليه دم . وقال أبو حنيفة : يكره له التمتع والقران ، فإن
خالف وتمتع ، فعليه دم المخالفة دون التمتع والقران .
واستدل الشيخ بقوله تعالى : ( فمن تمتع - إلى قوله - ذلك لمن
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) التهذيب 5 : 41 - 42 / 122 .
( 3 ) الأم 2 : 133 ، الحاوي الكبير 4 : 39 ، المجموع 7 : 190 ، حلية العلماء 3 :
260 ، المدونة الكبرى 1 : 378 ، النتف 1 : 212 .
( 4 ) الحاوي الكبير 4 : 39 ، حلية العلماء 3 : 260 .
( 5 ) حلية العلماء 3 : 260 ، المجموع 7 : 191 ، الشرح الكبير 3 : 252 .