ويجب فيه العدد ، وهو سبع حصيات في يوم النحر لرمي جمرة
العقبة ، فلا يجزئه لو أخل ولو بحصاة ، بل يجب عليه الإكمال ، ولا نعلم
فيه خلافا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام كذا فعلوا .
ويجب إيصال كل حصاة إلى الجمرة بما يسمى رميا بفعله ، فلو
وضعها بكفه في المرمى ، لم يجزئه إجماعا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر بالرمي ( 1 ) ،
وهذا لا يسمى رميا ، فلا يكون مجزئا .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عيه السلام : " خذ حصى الجمار ثم ائت
الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها " ( 2 ) .
ولو طرحها طرحا ، قال بعض العامة : لا يجزئه ( 3 ) .
وقال أصحاب الرأي : يجزئه ، لصدق الاسم ( 4 ) .
والضابط تبعية الاسم ، فإن سمي رميا ، أجزأه ، وإلا فلا .
ويجب أن يقع الحصى في المرمى ، فلو وقع دونه ، لم يجزئه
إجماعا .
قال الصادق عيه السلام : " فإن رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد
مكانها " ( 5 ) .
مسألة 564 : يجب أن تكون إصابة الجمرة بفعله ، لأن النبي صلى الله عليه وآله كذا
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 200 / 1966 ، سنن ابن ماجة 2 : 1006 / 3023
و 1008 / 3028 و 3029 ، سنن النسائي 5 : 272 ، سنن البيهقي 5 : 127 .
( 2 ) الكافي 4 : 478 / 1 ، التهذيب 5 : 198 / 661 .
( 3 ) المغني 3 : 460 ، الشرح الكبير 3 : 458 .
( 4 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 67 ، المغني 3 : 460 ، الشرح الكبير 3 : 457 -
458 .
( 5 ) الكافي 4 : 483 / 5 ، الفقيه 2 : 285 / 1399 ، التهذيب 5 : 266 - 267 / 907 .